الأقصى









معتقلي جماعة العدل والاحسان الاثنا عشر في السجون المغربية
The image “http://img508.imageshack.us/img508/7320/11628110qs9.gif” cannot be displayed, because it contains errors.

نظرة…

كتبهابشرى ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 06:04 ص

ندية ياسين

 

تكمن
العلة الأساسية لهذا الاتصال العسير بين الغرب والإسلام في النظرة السلبية
التي للأول عن الأخير والتي لها أسباب متعددة. فقد استبطنت البنيات
الذهنية هناك تاريخا مضطربا مع الإسلام، وتهاوت معاول الهدم الاستشراقية
لترسخ في اللاوعي الجماعي الغربي صورا سوداء عن العرب الهمج. ثم جاء هؤلاء
المهاجرون العرب الذين اختزل معظمهم كل العيوب ليلصقوا بالإسلام صورته
الحالية هناك.

لذلك
علينا أولا أن نميز الإسلام عن العروبة حتى لانسقط عليه ركاما من الأحكام
الجاهزة المتداولة. فللإسلام رابط تاريخي بدهي مع العرب إذ أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم عربي, والإسلام حول "راكبي الجمال الجائعين" كما يصفهم
بعض المستشرقين إلى حاملي رسالة عالمية نبيلة.

لكن
رغم أن نسب الرسول الكريم أشرف نسب بين العرب فهو لا يعترف إلا بشرف
الرسالة الإلهية، ومع محبته العرب حبا طبيعيا لم يكن يدع الميول العنصرية
تعرقل عالمية الرسالة وتنقص من محبته لأصحابه العجم الأجانب.

لقد
كان الرسول الأعظم يؤكد دائما على الفصل بين العروبة والإسلام، ويحرص على
ألا يتحول الإسلام إلى ملكية تاريخية خاصة بالعرب، ففي حديث وجهه إلى
أصحابه عندما بدأ الإسلام ينتشر في أمم أخرى قال صلى الله عليه وسلم: "لا
فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى" مؤكدا المبدأ القرآني
السامي: " ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" (سورة الحجرات،13).

هذه العلاقة بين الإسلام والعروبة يجب أن تلفت انتباهنا لأنها تثير سؤالا وجيها جدا: ماسر هذه المعجزة العربية؟

أية
قوة، أية طاقة كانت تسكن هذه الحفنة من راكبي الجمال العزل المجردين من
أسلحة بيزنطة وتقنية فارس الذين استطاعوا قرنا واحدا بعد وفاة الرسول صلى
الله عليه وسلم أن ينشروا الإسلام في معظم ربوع العالم؟
العروبة؟
لا طبعا!
قوة الرسالة وتوازنها وعدلها؟
طبعا!

ففي
بضع عشرات من السنين لقح الإسلام أقدم الحضارات التي كانت تحتضر آنذاك،
وأنعشت النفحة القرآنية عدة حضارات متهاوية من بحر الصين إلى المحيط
الأطلسي، مرورا باليونان وفارس والإسكندرية وبيزنطة. وتم إنقاذ
إمبراطوريات كبيرة من الفوضى السائدة في القرن السابع النصراني بفضل عمق
الرسالة الزاخرة بالمعنى.

واليوم,
لا يزال الإسلام قادرا مرة أخرى على تقديم العلاج للأدواء التي تعانيها
الحداثة، وتخليص الإنسان من هذا النظام الذي حفر قبر البشرية جمعاء في أقل
من قرنين، والذي أوشك أن يضع الحد النهائي لملحمتها.

يمكن للإسلام، لكنه ليس سوى دين هؤلاء العرب. لكن صورة بعض هؤلاء العرب مخزية، تلطخ وجه الرسالة ذاتها.

——————————————————————-

*مقتطف من كتاب "اركب معنا"- من فقرة: "اتصال شاف" من ص173 إلى175.



أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متفرقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “نظرة…”

  1. هذا الكلام تقوله نادية ياسين . حقيقة عجيب أدعوك أختي أن تبحثي جيدا في ماضي نادية التي تربت في ثانوية ديكارت في الرباط و و و و و…….

  2. شكرا لك اخي الكريم على مرورك لمدونتي.
    واشكرك ايضا لدعوتك لي للبحث في ماضي الاستاذة ندية ياسين التي اعرف ماضيها جيداااا واعرف الحضن الذي تربت فيه جيدا.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر