الأقصى









الأستاذ عمر محب يعانق الحرية

أكتوبر 17th, 2008 كتبها بشرى نشر في , رجال صدقوا

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان
فاس

نشرة إخبارية

في تمام الساعة الرابعة من صباح يوم الأربعاء 15 شوال 1429 هـ، الموافق لـ15 أكتوبر 2008 وقبل أربع ساعات من الموعد القانوني والإداري المنتظر ألقت إدارة السجن المحلي بصفرو بالأستاذ عمر محب خارج أسوارها وسط ظلمات الليل القاتمة، معرضة سلامته الشخصية للخطر، ومانعة إياه من حق الاتصال بالعائلة والأصدقاء وهيئة الدفاع التي كانت تعتزم استقباله وتتوقع خروجه بعد الساعة الثامنة صباحا، موعد تسجيل الحضور في النداء الصباحي داخل السجن. فلم يجد أمامه سوى اللجوء إلى أقرب مسجد من أجل الاحتماء من الاستفزازات والتحرشات التي تعرض لها طوال الطريق المتصل بالسجن من طرف بعض خفافيش الظلام.

واحتجاجا على هذا الخرق السافر، قامت عائلة الأستاذ عمر محب وبعض أص
المزيد


وقفة تربوية مع الأحكام العسكرية

أبريل 18th, 2008 كتبها بشرى نشر في , رجال صدقوا

ikh7بقلم: د. محمد بديع

أولاً: يؤكد القرآن الكريم أن هذا الأسلوب الباطش الظالم هو ابتلاءٌ من الله؛ ليعلم الله الذين صدقوا ويُخزيَ الفاسقين؛ فهو من جهة الظالمين مكرٌ قديمٌ، ومن ناحيتنا ابتلاءٌ لنا، يدفع ثمن الصبر عليه طليعةٌ للإخوان المسلمين في كل زمان ومكان؛ ليس نيابة عن إخوانهم فقط بل نيابة عن الأمة كلها؛ لأنهم يقفون في وجه الظلم والاستبداد والفساد وانتهاك حقوق الإنسان.. أي إنسان وكل إنسان.

 

ولنا جميعًا في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الأسوة الحسنة ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)﴾ (الأنفال).

 

فماذا كان عاقبة مكرهم؟ لقد باؤوا بالخزي والعار، ولم يحدث أن تفرَّق دمه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في القبائل كما كانوا يخطِّطون، بل نجا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ (أنجاه الله)، وانتصرت الدعوة (نصرهم الله) وانتشر الإسلام، ونحن فقط نستر القدرة ونأخذ الأجرة وإلا ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ (التوبة من الآية 40) ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 38) وإلا ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة: من الآية 54).

 

ثانيًا: رسالة إلى الإخوة الصامدين المحتس

المزيد


"عز الدين القسام" رائد حركة الجهاد في فلسطين

أغسطس 6th, 2007 كتبها بشرى نشر في , رجال صدقوا

الشخصية في سطور:

 وُلد في بلدة (جبلة) السورية سنة (1299هـ = 1882م

- تلقى تعليمه الأوَّلي في بلده، وكان أبوه صاحب كتَّاب لتحفيظ القرآن الكريم.

- رحل إلى القاهرة، وتعلَّم بالجامع الأزهر حتى نال شهادته.

- بعد تعليمه بالأزهر رحل إلى بلده، وحلَّ محل أبيه في تحفيظ القرآن.

- شارك "القسام" في الثورة التي اشتعلت في سوريا ضد المحتل البريطاني.

- انتقل بالناس عبر عمله والتفوا حوله، وتأثَّروا به لعلمه وورعه.

- عمل "القسام" على تكوين خلايا ثورية لمجاهدة الإنجليز واليهود؛ كان نتيجة ذلك أن قامت عمليات بطولية أفزعت المحتل الإنجليزي.

- قام "القسام" مع اثني عشر مجاهدًا بثورةٍ إسلامية في (جنين)، واشتعلت معركة غير متكافئة بينهم وبين الإنجليز، انتهت باستشهاد "القسام"، وذلك في شعبان 1354هـ= نوفمبر 1936م.

عز الدين القسام.. رائد حركة الجهاد في فلسطين:

تصدى علماء الأمة لقيادة الجماهير في مسيرتها التحريرية بعد أن وقعت كثير من بلدان العالم الإسلامي في قبضة الاستعمار، وصار من المألوف أن يتصدر أصحاب العمائم حركات التحرر والنضال، ودعوات الإصلاح والتجديد، وأينما وليت وجهك شطر بلد إلا وجدت صاحب عمامة كان يُوقِظ أُمَّته، ويَمُدّها بروح البعث والنهوض، وطاقة المواجهة والتحدي، فقاد الأزهر الشريف بشيوخه ثورةَ القاهرة ضد الغزاة الفرنسيين، وكان شيخه الأكبر "عبد الله الشرقاوي" بين قادة الثورة، وحمل "السنوسي" حركة الجهاد ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا، وتصدى "عبد الكريم الخطابي" و"علال الفاسي" للاستعمار الفرنسي في المغرب العربي، وقادت جمعية المسلمين بقيادة "عبد الحميد باديس" حركة اليقظة والنهوض، وبعث اللغة العربية، واستنهاض الهمم الواهنة.

وليس في هذه الظاهرة غرابة، فعلماء الإسلام أكثر الناس استشعارًا بمسئوليتهم تجاه الأمة، بما يحملون من أمانة العلم وأمانة التبليغ وأمانة التطبيق، وهم أعظم الزعامات تأثيرًا في نفوس الناس وقدرةً على قيادتهم؛ فللدين سلطان على النفوس لا يدانيه سلطان.

حياة "القسام" الأولى:

في بلدة (جبلة) السورية جنوبي (اللاذقيَّة) وُلد "عز الدين القسام" سنة ( 1299هـ= 1882م) لأب كان صاحب كُتاب يعلم فيه الأطفال مبادئ القراءة والكتابة ويُحَفِظُّهم القرآنَ الكريم، وفي وسط هذا الجو المُشَبَّع بعِطرِ القرآن، ونسائم الإيمان نشأ "عز الدين القسام". 

ولمّا بلَغ سن الصِبا تلقى تعليمه الابتدائي في بلدته، ثم ذهب وهو في الرابعة عشرة إلى القاهرة برفقة أخيه "فخر الدين" للدراسة بالأزهر، وكان آنذاك يمر بفترة إصلاحية لتنظيم الدراسة به، فتلقى العلم على شيوخه الكبار، وكان من بينهم الشيخ "محمد عبده"، وظل بالجامع الأزهر حتى نال الشهادة العالمية.

وكانت الفترة التي عاصرها "القسام" في مصر فترة تسلط الاحتلال البريطاني على مصر، وتثبيت أقدامه فيها، ونشر ثقافته الغربية وقيمه البعيدة عن الإسلام، وكان الأزهر الشريف حصن الأمة فلم تمتد إليه يد المحتل، وكان يموج آنذاك بدعوات إصلاحية للنهوض برسالته.

العودة إلى (جبلة) وبداية الإصلاح:

وبعد انتهاء دراسته بالأزهر عاد "القسام" إلى (جبلة) سنة (1321هـ= 1903م) يحمل ثقافة إسلامية واسعة، وفكرًا جديدًا، ووعيًا ناضجًا ونفسًا وثَّابة، ترى أن العالمَ لا يكتفي بالدرس والوعظ ورفع الجَهالة عن الناس، بل يقود الناسَ إلى سُبل الصلاح، ويرتفع بوعيهم ومدراكهم، ويرتقي بهم إلى مدارج العُلا، ويغيّر من سلوكهم إلى الأفضل، ويدفعهم إلى رفض الاستكانة والتواكل.

حل "القسام" محلَّ والد

المزيد