الأقصى









الصراع الديموغرافي بين العرب واليهود في مدينة القدس منذ مؤتمر بال 1897

مايو 17th, 2008 كتبها بشرى نشر في , في الذاكرة...


 
بقلم : نبيل السهلي

لم يكن لليهود في مدينة القدس تواجد سكاني يذكر منذ قام الامبراطور الروماني تيتوس بتشتيت بقاياهم العام 70 م وحتي العهد العثماني، حيث لم يسجل في تاريخ القدس خلال الفترة المذكورة سوى عائلتين يهوديتين العام 1267م، ومع دخول فلسطين في العهد العثماني بدأ السكان اليهود بالتزايد بفعل التسامح الديني الذي انتهجته الإدارة العثمانية في البداية وتحت تأثير الضغوط الاقتصادية والمادية التي تعرضت لها من الدول الأوروبية خلال عقودها الأخيرة، فقد بلغ عدد اليهود في القدس العام 1525، أي بعد أقل من عشر سنوات من الإدارة العثمانية ستة آلاف يهودي، وأخذ التواجد اليهودي في المدينة بالتذبذب خلال السنوات التالية، إلى أن عقد أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا العام 1897م إذ احتل موضوع الاستيطان في القدس وزيادة مجموع اليهود مكانة مهمة في البيان الختامي للمؤتمر المذكور، ومنذ ذلك الحين عملت المنظمات الصهيونية المنبثقة عن المؤتمر كل ما بوسعها لخلق واقع جديد في القدس في سياق عملها لإقامة الدولة المنشودة بفلسطين، وقد ارتفع مجموع اليهود في مدينة القدس تبعاً للنشاط الصهيوني في جذب مزيد من يهود العالم، ارتفع ليصل إلى 28122 مستوطناً أي نحو 61.9 في المئة من إجمالي مجموع سكان المدينة والبالغ 45430 نسمة العام 1897، وكان لوعد بلفور العام 1917 فتح بريطانيا لأبواب الهجرة على مصراعيها بالغ الأثر في التسريع في زيادة مجموع اليهود في فلسطين والقدس، إذ وصل مجموعهم في القدس العام 1931 حوالي 51.2 ألف يهودي أي نحو 56.6 في المئة من إجمالي مجموع سكان المدينة، ووصل مجموع اليهود في القدس في نهاية العام 1947 حوالي 99400 يهودي أي نحو 60.4 في المئة من إجمالي سكان المدينة والبالغ في نهاية العام المذكور 164500نسمة.

 

انقسام القدس :

وفي 15 آيار 1948 حين إنشئت الدولة العبرية، كانت مساحة القدس 21.1 كيلومتر مربع، منها 20 كيلومتراً مربعاً هي مساحة القدس الجديدة، وانقسمت القدس بعد هذا التاريخ واتفاقية الهدنة في العام 1949 إلى المناطق التالية:

أولاً: المنطقة العربية وتشمل 2.4 كيلومتر مربع أي 11.48 في المئة من مساحة القدس.

ثانياً: المنطقة التي احتلها الإسرائىليون 17.7

المزيد


وعد بلفور والعدوان التاريخي على فلسطين

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها بشرى نشر في , في الذاكرة...

القدس – المركز الفلسطيني للإعلام

في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1917، أصدرت بريطانيا وعدها المشؤوم الذي مثل سابقة في تاريخ العلاقات الدولية، على حساب شعب فلسطين العربي الفلسطيني.

فقد وجّه وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرثر جيمس بلفور، رسالة إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء "وطن قومي لليهود" في فلسطين، التي تمتد من رأس الناقورة شمالا وحتى أم الرشراش جنوباً، ومن البحر الميت شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً.

إنه "وعد بلفور" الذي تم التعبير عنه لاحقاً بالعبارة الشهيرة "لقد أعطى من لا يملك، وعداً لمن لا يستحق، في غياب صاحب الحق". وهو الوعد الذي جاء إيذاناً بتمكين الحركة الصهيونية من أرض فلسطين والتمهيد للنكبة الفلسطينية بعد ثلاثة عقود من ذلك.

كان واضحاً أنّ الموقف الاستعماري الإنجليري لم يكن بعيداً عن نشأة المنظمة الصهيونية أو أطماعها، وإحدى المؤشرات المبكرة على ذلك تمثلت في الصلة بين مؤسس تلك المنظمة تيودور هرتزل والسفارة البريطانية بفيينا حيث كان يقيم هرتزل ذاته. ومع ذلك؛ فإنّ "وعد بلفور" جاء منعطفاً تاريخياً، وتتويجاً لسياسة بريطانية عنوانها الهجمة على فلسطين والتمكين للصهاينة فيها.

النص الحرفي لوعد بلفور المشؤوم

جاء في وثيقة وعد بلفور:
 
وزارة الخارجية؛
عزيزي اللورد روتشيلد:
"يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إنّ حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل ت

المزيد


في الذكرى الثامنة والثلاثين لاحراق المسجد الأقصى…

أغسطس 21st, 2007 كتبها بشرى نشر في , في الذاكرة...

تمر ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى  وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكرى أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح ، هي محطة ظلام كبيرة ووصمة عار لا تغسلها سوى جحافل التحرير المنتظرة لبيت المقدس.

يوافق يوم الثلاثاء 21 آب 2007 الذكرى الثامنة والثلاثين لحريق المسجد الاقصى المبارك, ففى 21 آب عام 1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي"دينيس مايكل" وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من اكثر الجرائم ايلاماً بحق الأمة وبحق مقدساتها.

المجرم الأسترالي "دينيس مايكيل" قام بإشعال النيران في المسجد الأقصى، فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الايوبي.. ذلك المنبر التاريخي الذي أعده القائد صلاح الدين لإلقاء خطبة من فوقه لدى انتصاره وتحريره لبيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على أماكن اخرى في المسجد الأقصى.

وقد كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى من أبشع الاعتداءات بحق الحرم القدسي الشريف، كما كانت خطوة يهودية فعلية في طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى وكانت الكارثة الحقيقية والصدمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم أن قامت محاكم الكيان الصهيوني بتبرئة ساحة المجرم الاسترالى بحجة أنه "مجنون"..!  ثم أطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة أو حتى إدانة.

وصرح المجرم "دينيس مايكل" لدى اعتقاله أن ما قام به كان بموجب نبوءة في سفر زكريا مؤكدا أن ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله، وأعلن أنه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله..!

إننا نرى بأن السياسة الرسمية لحكومات إسرائيل المتعاقبة تتلاقى مع مخططات المنظمات الصهيونية المتطرفة وإن كانت تتبع أساليب أخرى تعتمد أساساً على تهويد مدينة بيت المقدس وطرد أكبر عدد ممكن من أبناء المدينة منها حيث جعلتهم يقيمون في مدنهم وفق إقامات سنوية تمنحها لهم وتستن عشرات القوانين لسحبها منهم مع تطويق القدس بأحزمة متتالية من المستوطنات لتعزل بيت المقدس عن محيطها العربي, ويأتي إقامة جدار الفصل العنصري في سياق هذا المخطط ليعزل القدس تماماً عن محيطها العربي وليجعلها فريسة أمام غول التطرف العنصري الذي مازال بشكل رسمي حكومي يقوم بالحفريات تحت المسجد الأقصى والذي يشكل تهديداً جدياً وخطيراً على بناء المسجد بكامله.

هل كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى في فلسطين، عملية عدوانية عادية ككل العمليات العدوانية اليومية على الشعب العربي الفلسطيني؟ أم أنها تشكل ركناً أساسياً من بنية العقلية الصهيونية؟ الجواب ليس صعباً بالتأكيد، فمؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل يقول في مؤتمر بال بسويسرا: "إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت ما أزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء فيها ليس مقدساً لدى اليهود، وسوف أدمر الآثار التي مرت عليها قرون••" وفي السياق ذاته يقول أحد كبار أحبارهم شلومو جورين "إن الصهيونية وأهدافها ستبقى معرضة للخطر مادام الأقصى وقبة الصخرة قائمين أمام أعي
المزيد