ذة. زينب محب، 18 يوليوز 2008
مع بداية الموسم الصيفي يزداد المشهد الفني ببلادنا حرارة، فتفتح البرامج الغنائية أبوابها لاستقبال مشاريع النجوم من فئة الشباب كما تتناسل المهرجانات الغنائية التي تتوافد عليها المشاهير من كافة أصقاع المعمور، كل هذا يجعل المشهد الفني ببلادنا يأخذ من كل فن بطرف ! لكن هل يَظل الفن ببلدنا طرفا رئيسا في خضم هذا الزخم المتعدد الوصلات والتقسيمات ؟ ثم أية رسالة تحملها هذه المهرجانات لمجتمع صادرت السياسات الفنية المتتالية ذوقَه وأصالةَ شَدْوه وتغنيه مثلما صادرت حقه في العيش الكريم؟
إغراق فني سافر
فالقائمون على الشأن الفني يُمْعِنون في ابتذال الأذواق، حين يفرضون قوالب فنية دخيلة توشك أن تجتث الجذور والهوية الأصيلة للمخزون الحضاري والثقافي والإنساني للفن المغربي. وفي عُرف هؤلاء، يُعتبر نغمة نشازا كلُّ من شذّ عن قواعد التقسيمات الفنية والترانيم والإبداعات الحالمة بالتميز، والرامية إلى إضفاء بعض المساحيق الأخاذة على المشهد الفني المترهل لبلدنا. ولن يكفينا الحديث عن المهرجانات الغنائية التي تشد الرحال عبر المدن المغربية مستنفذة ما تبقى من الميزانية المخصصة للمشهد الفني، ولا عن المشاهير الذين أفاضت جرائد الفضائح في تقريب خفايا مرورهم الكريم، ويكفي هوانا أنهم يتخذون من شباب المغرب سوقا رائجة وقابلة للإغراق الفنيـ مع التحفظ في المصطلح لأن ما اصطلح عليه أهل الفن أرقى ذوقا وأعمق رسالة ـ شأنها في ذلك شأن الإغراق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي… و لن يكفينا الحديث عن الفرَق التي تتهافت على بلدنا لتعرض صخبها و مجونها في الساحات العمومية فرحا بما جادت به صفقات النهوض بالشأن الفني، كما لن تكفينا الادعاءات التي يُلوّح ُبها، مِن كَون السماع والموسيقى الروحية لهما جذور مشتركة مع أنواع موسيقية عالمية بعيدة عن جمال الروح اعترافها بجميل الخالق و الأمين مُبلِّغ خير رسالة، تلك التوافقات المزعومة أعلنت فشلها في مهدها الأصلي لارتباطها بتعاطي المخدرات وقيامها على طقوس غريبة مُرْبية تضرب الأخلاق في العمق ! لن يكفينا كل هذا وغيره لنَخلُص جازمين أن الفن ف
المزيد

























أخي أنت حر وراء السدود …..